ابراهيم بن حسن البقاعي

98

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

سعيد الفارسي ، أنا : أبو أحمد محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن عمرويه الجلودي ، أنا : الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد ، أنا : الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري سماعا عليه سوى أفوات ثلاثة ، كان إبراهيم يقول فيها عن مسلم ولا يقول أنا : مسلم . قال ابن الصلاح : فلا يدري حملها عنه إجازة أو وجادة . الفوت الأول في كتاب الحج من قول مسلم : ثنا ابن نمير ثنا أبي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ، فذكر حديث " المقصرين والمحلقين " إلى حديث " لا يخلون رجل وامرأة إلا ومعها ذو محرم " ويليه حدثنا هارون بن عبد الله ، فذكر حديث ابن عمر : " كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - إذا استوى على بعيره . . . " . الفوت الثاني ، في كتاب الوصايا من قول مسلم : حدثني أبو خثيمة ومحمد بن المثنى فذكر حديث ابن عمر " ما حق امرئ مسلم " إلى حديث " القسامة " ويليه " حدثني إسحاق بن منصور ، أنا بشر بن عمر " . الفوت الثالث ، في كتاب الإمارة من قول مسلم : حدثني زهير بن حرب حدثنا شبابة ، فذكر حديث أبي هريرة " إنما الإمام جنة " إلى قوله في حديث ثعلبة " إذا رميت بسهمك " ، حدثنا محمد بن مهران الرازي ، حدثنا أبو عبد الله حماد ابن خالد الخياط ، فانجفل الناس إليه فحدث به مرارا وسمعه عليه خلائق . وكان قاضي القضاة علاء الدين المغلي يحبه كثيرا ويجله ويعتقد فيه الصلاح ، حتى شكا إليه أن بعض الأحداث اختلس له مالا عظيما ، فمقته ابن المغلي وقل اعتقاده فيه ، وقال : كنت أظنه فقيرا . ثم نزل به الحال جدا حتى بنى السلطان الأشرف برسباي مدرسته التي بالحريريين من القاهرة ، تكلم له في تدريس الحنابلة بها فأعطيه فاستعان به كثيرا . وكان قد قل بصره حتى كاد يضر ، ومع ذلك فلم يعط الاشتغال ، يطالع الخط الثخين ، ويستعين بمن يقرأ له غيره ، ثم تراجع له بعض بصره . وهو إنسان متواضع فضيلته حسنة ، وذهنه جيد . أخبرني أنه ابتدأ تصانيف ، أعانه الله على إتمامها . [ ومات بالقاهرة ليلة الأربعاء ثامن عشر صفر سنة ست وأربعين وثمانمائة ] « 1 »

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة من المعجم الصغير ، ص 148 . وانظر أيضا : الضوء اللامع 4 / 137 .